U3F1ZWV6ZTkxOTM0NzAwNjBfQWN0aXZhdGlvbjEwNDE0OTMzNDQ0Ng==
recent
الأحدث

قصص سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه

قصص سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه

مقدمة

لقد اصطفى الله عز وجل سيد الخلق سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم من بين جميع العرب أجمعين وخص قبيلة قريش أنه حمل الرسالة وكلفه بتبليغ الدعوة، وفي بداية الأمر لم يصدقه أحد بل تعرض إلى إيذاء والإساءة سواء معنوية أو مادية، ومع استمرار في الدعوة إلى الله عز وجل بدأت فئة المؤمنين تزيد وهذه الفئة هى صحابة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه هو أحد أهم صحابة سيدنا رسول الله.

عدل سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه


حيث قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه "إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه"، من الصفات التى اتصف بها سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه هي العدل ويتمسك بالحق ولا يحيد عنه تحت أي ظرف من الظروف، وكان يتعامل مع الجميع سواسية لا يفرق بين أحد في الحقوق والواجبات من أمثلة الآتي

  • إذا أمر سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه أو نهي عن شيء المسلمين جمع أهل بيته وأمرهم بنهي كذا وكذا وإذا أحد خالف من أهل بيته له ضعف العقاب، لأنه شدد ونهي عن فعل كذا وشدد على عدم إتيان ما نهى عنه، وهذا يدل على عدل سيدنا عمر.
  • من عدل سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يقيم حدود الله والعقوبة على من يستحق العقاب مهما بلغت مكانته ووضعه حتى لو كان ابنه، ومن عدل سيدنا عمر وروعته أنه أقام حد شرب الخمر على أبنه عبد الرحمن.
  • كان سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه لا يفرق بين المسلمين وغيرهم وذلك في أي حكم من أحكام القضاء والفصل، حيث أن مسلم ويهودى قد تخاصما وفقد رأى سيدنا عمر الحق مع اليهودي تقضي له وحكم لصالح اليهودي.
  • كان من عدل سيدنا عمر أنه دائم يسأل ويحاسب أمراءه وعماله وأيضا ولاته وكان يتابعهم ويحاسبهم، وكان لا يظلم أحد ولم يسمح أصلا بالظلم، توجد قصة ابن عمرو بن العاص كان يتسابق مع رجل فالرجل سبق ابن عمرو بن العاص فضربه، وجاء الرجل يشكي الظلم الذى وقع عليه، سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه استدعى عمرو بن العاص وابنه، وأمر الرجل أن يضرب ابن عمرو بن العاص كما ضربة، لتحقيق العدل والمساواة بين البشر.


قصص سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه


القصة الأولي: قصة المرأة التي سمع الله حديثها 


كانت امرأة عجوز تتلمس الطريق بعصي حيث كانت امرأة ذو ظهر مقوس من مرور الأيام حيث استوقفت سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه جانب الطريق، وأخذ سيدنا عمر يستمع إلى كلامها الضعيف حتى قضى لها حاجتها 

فقال له رجل يا أمير المؤمنين حبست رجالا من أجل هذه العجوز؟، فقال له سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه ويحك أتدرى من هذه؟ فقال الرجل لا، فقال له سيدنا عمر أنها امرأة سمع الله عز وجل شكواه من فوق سبع سماوات إنها خولة بنت ثعلبة وقال لو لم تنصرف عني ما انصرفت عنها طوال الليل الا لما قضيت حاجتها.

القصة الثانية: قصة العجوز الشاعرة 


توجد امرأة عجوز تعيش في كوخ في ظلام دامس وتردد في صوت ضعيف عن مدح سيدنا رسول الله صلى الله عليه وفي أخر كلامها وهي تقول هل تجمعني وحبيبي في الدار، أثرت هذه الكلمات في فؤاد سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأخذ يبكي 
وأخذت المرأة تسأل من أنت 
فقال عمر بن الخطاب، وهو يبكي 
فأخذت المرأة تقول ما أت بعمل في هذه الساعة؟
فقال افتحي رحمك الله ففتحت له فدخل عمر، وقال رددى هذه الكلمات ولما انتهت 
فقال سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه اسألك ان تدخلني معكما.
فقالت المرأة الشاعرة أغفر يا غفار إلى عمر بن الخطاب رضي ورجع.

قصة سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه مع الفقراء 


سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان شديد الخوف من الله عز وجل وضرب المثل في مراقبة الله وهذا ما جعله يهتم بالرعاية والمسلمين على أكمل وجه

  • أول ما ولي سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه أمر المسلمين فقال لهم في الخطبة "إن الله ابتلاكم بي، وابتلاني بكم، بعد صاحبى ….. إلى آخر الخطبة"
  • وكان دائما يتفقد أحوال الرعية والمسلمين سواء الشريف والوضيع، القوى والضعيف، ويتفقد البعيد والقريب، ويتفقد أحوال الأفطار البعيدة حتى يقضى حاجتهم.
  • كان سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه شديد الخوف والخشية من الله عز وجل وبالتالي كان يعالج البعير بنفسه خوفا من الله عز وجل.
  • روي عن ابن عباس أن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يراعي أحوال المسلمين والرعية من بعد صلاة الفجر حتى طلوع الشمس وبعد ذلك يذهب إلى بيته.

قصة جبلة بن الأيهم


عندما أسلم جبلة بن الأيهم وكان ملك الغساسنة، وأرسل إلى سيدنا عمر أنه سوف يأتي إليه ففرح سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه به وباسلامه واستقبله استقبالا يليق به ثم أحسن استقباله، ثم أراد جبلة بن الأيهم أن يحج وهو في الطواف، إذا به رجل من فزارة داس على رجله فغضب غضب شديد وأخذ يضربه وهو في الكعبة المشرفة، ثم ذهب الرجل إلى أمير المؤمنين سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه يشتكي من جبلة بن الأيهم وأنه أخذ يضربه.

فاستدعي سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه جبلة بن الأيهم وسأله فقال "ما دعاك يا جبلة إن يهشم انف أخيك" 
فقال جبلة ولولا حرمة البيت لضربت عنقه 
فقال عمر أما أن ترضى الرجل وإما أن اقتص منك 
فتعجب جبلة بن الأيهم وقال أنا ملك وهو سوقة 
فقال سيدنا عمر أن الإسلام ساوى بينكم 
طلب جبلة من سيدنا عمر أن يعطيه فرصة ليفكر في الأمر 
فهرب من المدينة المنورة وبالتالي ارتدا.

قصة سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه مع سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم


 قد جمعت مواقف عديدة بين سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه، كلها صلات قوية، تدل على أن الفاروق هو المستشار رسول الله، وهو ملم بالدعوة الإسلامية 
فقال سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يدى فى يده مع بعض الصحابة 
فقال سيدنا عمر والله يا رسول الله إني أحبك
فقال رسول رسول الله أكثر من ولدك يا عمر 
فقال سيدنا عمر نعم أكثر من ولدى 
فقال له رسول الله أكثر من اهلك يا عمر 
فقال سيدنا عمر نعم أكثر من أهلي
فقال سيدنا رسول لعمر أكثر من مالك يا عمر؟
فقال سيدنا عمر نعم أكثر من مالى
قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر من نفسك يا عمر؟
قال سيدنا عمر لا وأحس سيدنا رسول الصدق فى كلامه 
قال سيدنا رسول الله له لا يا عمر لا يكمل إيمانك يا عمر حتى أكون أحب إليك من نفسك، فخرج سيدنا عمر ويفكر ثم عاد
قال سيدنا عمر والله يا رسول الله أحبك أكثر من نفسي 
فقال سيدنا رسول الله الآن يا عمر الآن 

الحوار الذي دار بين سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه وابنه 


فقال بن عمر بن الخطاب ماذا فعلت حتى رجعت بها؟
قال سيدنا عمر سألت نفسي من أحتاج يوم القيامة نفسي أم سيدنا رسول الله فعرفت أني أحتاج سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم 
وتذكرت حينما كنت في الضلال وهو الذي أخرجني إلى النور.
فعلا صدق أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه أخرجنا نحن الأمة الإسلامية من الظلمات إلى النور، من الباطل إلى الحق، عليه افضل الصلاة والسلام وعلى آله وصحبه وسلم. 

موقف سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه من هدية ملكة الروم لزوجته ام كلثوم 


لقد أهدت أم كلثوم رضي الله عنها وزوجة سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى ملكة الروم هدايا وبالتالي ردت ملكة الروم هدية عقد غالي الثمن إلى أم كلثوم، فوقع العقد في يد سيدنا عمر 

أمر سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه المسلمين إلى صلاة الجماعة، فصلى بهم ركعتين، وأخذ بتشاور هو والمسلمين في أمر العقد، أن زوجته أهدت هدية إلى ملكة الروم، وبالتالى ملكة الروم أعطت العقد لأم كلثوم في البريد الخاص التابع لبيت المال 
كان رد أغلب المسلمين أن الهدية هى من حق أم كلثوم، فحرج سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه ورده إلى بيت المال، وأعطى أم كلثوم نفقته أو قيمة الهدية و التى أهدتها لملكة الروم.

موقف سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله وابنه عبد الله في قصة الأبل


يخرج سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه يتفقد أحوال الرعية والمسلمين وفي يوم ذهب إلى السوق فوجد إبلا سمانا فسأل سيدنا عمر إبل من؟، فكان الجواب إبل عبد الله بن عمر بن الخطاب.
انتفض سيدنا عمر وكان القيامة قد قامت، واستدعى عبد الله بن عمر
فقال سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى ابنه عبد الله ما هذه الإبل يا عبدالله.
يقول عبد الله لقد اشتريتها من مالي الخاص وكانا ضعيفة وهزيلة أرسلتها إلى المراعي كل تسمن واتاجر فيها مثل بقية المسلمين.
رد أمير المؤمنين في تهكم وأين أئمة الزهد والورع يا عبد الله، وقال أرعوا إبل ابن أمير المؤمنين؟، اسقوا إبل ابن أمير المؤمنين؟، كي تسمن إبل ابن أمير المؤمنين ويزيد ربحك يا ابن أمير المؤمنين، ثم أمر سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه ابنه أن يبيع هذه الإبل ويأخذ ماله فقط والباقي يرد إلى بيت المال المسلمين.

خاتمة


أخيرا ماذا تقول في أمير المؤمنين؟ تعجز الكلمات وتبكي العيون ، عن وصف سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه ولكن نحكي أو نقص كل هذه القصص كي نعتبر ونأخذ الموعظة الحسنة ويكون درس من دروس الحياة الخالدة الباقية لكل الأجيال القادمة على مر العصور والتاريخ.


أقراء أيضا :
الصحابة
الاسمبريد إلكترونيرسالة