U3F1ZWV6ZTkxOTM0NzAwNjBfQWN0aXZhdGlvbjEwNDE0OTMzNDQ0Ng==
recent
الأحدث

علي أحمد الجرجاوي : أول داعية للإسلام في بلاد اليابان

علي أحمد الجرجاوي


وهب الله عز وجل الأمة الإسلامية الكثير من الشخصيات العظيمة والمؤثرة التي ساعدت في رفعة اسمها ومكانته فكانت خير أمة أخرجت للناس ، ورزقنا الله عز وجل أعظم شخصية في التاريخ خير من أرسل الله من البشر حبيب الله ورسوله صلي الله عليه وسلم خاتم الأنبياء والمرسلين وتتابعت المنح الربانية والهبات علي هذه الأمة فرزقنا الله عز وجل عظماء كثر و كان من بينهم عظيمنا اليوم وهو الشيخ علي أحمد الجرجاوي

علي أحمد الجرجاوي

الشيخ علي أحمد الجرجاوي الرجل الذي لو ظل في اليابان لأعتنق معظم أهلها الإسلام ، ولد في قرية القرعان بمركز جرجا محافظة سوهاج ، تعلم تعاليم الدين علي أيدي عدد من علماء جرجا كما تعلم المبادئ القرأة والكتابة وحفظ القران الكريم وأشتهر بشهرة واسعة في تلك العلوم نظرا لوجود معهد ديني قديم بها ، وأنتقل بعد ذلك للقاهرة لاستكمال دراسته فالتحق بالأزهر الشريف ثم ألتحق بعدها بمدرسة القضاء الشرعي وحصل علي شهادتها ثم عمل بالمحاماة في المحاكم الشرعية ، وأسس صحيفة ( الإرشاد )  كما عمل رئيسا لجمعية الأزهر العلمية

رحلته الي اليابان

في عام ١٩٠٦ وبعد أنتصار اليابان في حربها علي روسيا في ستمبر عام ١٩٠٥ ، دعت اليابان ممثلي جميع الأديان لحضور مناظرة بين الأديان المختلفة من أجل أختيار أفضلها كدين للدولة ، وكان ممن عرف هذه الدعوة هو الشيخ علي  أحمد الجرجاوي ، فقام بالكتابة في صحيفته ودعوة علماء المسلمين وشيخ الأزهر لتشكيل وفد للمشاركة في هذا المؤتمر ليمكنهم من عرض الدين الإسلامي والذي يمكنه من إقناع امبراطور اليابان وشعبه بالإسلام ، وذلك إن حدث سيؤدي لقيام حلف قوي إسلامي يجمع بين اليابان وربما الصين مع الدولة العثمانية فتعود قوة الدولة الإسلامية ومجدها كما في السابق
فلم يجد الشيخ علي الجرجاوي ردا ولا استجابة للدعوة التي قدمها فقرر السفر بنفسه لتلك المهمة فأغلق صحيفته وعاد لبلده فباع أرضه لينفق منها علي رحلته التي أستمرت قرابة الشهرين ، وبالفعل ذهب الي ميناء الإسكندرية وأستقل الباخرة قاصدا اليابان لحضور مؤتمر الأديان بطوكيو ، وقام هناك بتأسيس جمعية للدعوة الإسلامية بالاشتراك مع ثلاثة من الهند والصين وروسيا وقد أسلم علي أيديهم نحو أثني عشر ألف ياباني ، وكان له دورًا بارزًا في الصد والرد علي ادعاءات المستشرقين وألف كتابا عن ذلك وهو ( الإسلام ومستر سكوت ) ، و ألف كتابًا أيضا عن رحلته في اليابان وما واجه فيها  من حقائق وأخبار بعنوان ( الرحلة اليابانية ) عام ١٩٠٧ وهو أول من يكتب من العرب عن اليابان ويعد هذا الكتاب من اطرف كتب الرحلات ، وذكر الجرجاوي أن بعد أنتصار اليابان علي روسيا في الحرب رأوا أن المعتقدات لا تتفق مع عقلهم الباهر ليقترح رئيس الوزراء كاتسورة ارسال خطابات إلي الدولة العثمانية ، و انجلترا ، و امريكا و إيطاليا وفرنسا ليرسلوا إليها علماء الدين والمشرعين والفلاسفة ليجتمعوا في مؤتمر لحوار الاديان واختيار الأنسب من تلك الأديان ليصبح دينًا للدولة ، وقد بدأ المؤتمر في مارس ١٩٠٦ وأنتهي دون الاتفاق علي دين بعينه ولكن قد أعجب اليابانين بالإسلام وأسلم علي يد الجرجاوي نحو ١٢ ألفًا من اليابانين بعد تأسيسه للجمعية الدعوية في اليابان .
وعند عودته إلي مصر مرك أخري واصل علي الجرجاوي عمله بالصحافة وأصدر جريدة الأزهر المعروف

وفاته

توفي الشيخ علي أحمد الجرجاوي سنة ١٩٦١ ليقول عنه عبد الودود شلبي
 ( هذا الرجل لو ظل في اليابان لاعتنق معظم أهلها الإسلام )
الاسمبريد إلكترونيرسالة