U3F1ZWV6ZTkxOTM0NzAwNjBfQWN0aXZhdGlvbjEwNDE0OTMzNDQ0Ng==
recent
الأحدث

رحلة الإسراء والمعراج كاملة بالتفاصيل


رحلة الإسراء والمعراج

مقدمة 

رحلة الإسراء والمعراج حدثت تقريبًا في السنة الحادية عشر أو الثانية عشر من الهجرة، وقد أرسل الله عز وجل نبيه محمد عليه الصلاة والسلام على البراق مع سيدنا جبريل عليه السلام من المسجد الحرام في مكة إلى المسجد الأقصى في فلسطين، وقد استغربت قريش هذه الرحلة ونكرتها على النبي صلى الله عليه وسلم، حتى أصبح غالبية القوم يستهزؤون ويصفرون من شدة الإنكار، وسنتعرف من خلال هذا المقال على تفاصيل رحلة الإسراء والمعراج فتابعونا.


رحلة الاسراء والمعراج بالتفصيل

رحلة الاسراء



لما نزل سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم مكة ووجد صدود أكثر الناس عنه إلا قلة من أصحابه تولاه الله جل وعلا فأخذه في رحلة الإسراء والمعراج.


أرسل الله سبحانه وتعالى سيدنا جبريل ليسري بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في برهة من الليل في رحلة المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى في الملكوتين العلوي والسفلي حيث كانت رحلة عظيمة أمر فيها الله سبحانه وتعالى سيدنا جبريل بغسل قلب النبي عليه الصلاة والسلام بماء زمزم قبل الذهاب إلى رحلة الإسراء والمعراج غسلًا معنويًا وحسيًا، فقد قام سيدنا جبريل بشق صدر النبي عليه الصلاة والسلام


 وأخرج قلبه ووضعه في إناء فيه ماء زمزم، فغسل قلب النبي عليه الصلاة والسلام به ثم وضعه في مكانه مرة أخرى، وهذا يدل على أن ماء زمزم ماء مباركة لقوله صلى الله عليه وسلم ((ماء زمزم لما شربت له)) ، وقوله تعالى: {فيه آيات بينات} [آل عمران - 97].


أتى سيدنا جبريل لسيدنا محمد بدابة اسمها البراق، فركبها الرسول صلى الله عليه وسلم، وأسرى بها من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، وفي المسجد الأقصى ربط رسول الله صلى الله عليه وسلم البراق في مربط موجود في المسجد الأقصى يربط فيه الأنبياء دوابهم، ودخل ليصلي بالأنبياء إمامًا، وهذا يدل على علو شرف النبي صلى الله عليه وسلم، ويذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم ألتقى في ليلة الإسراء والمعراج بعدد كبير من الأنبياء خاصة أصحاب الرسالات الكبرى ومنهم سيدنا موسى عليه السلام.

رحلة المعراج



جاءت رحلة المعراج في القرآن الكريم في سورة النجم حيث قال سبحانه وتعالى: {ولقد رآه نزلة أخرى، عند سدرة المنتهى، عندها جنة المأوى إذ يغشى السدرة ما يغشى، ما زاغ البصر وما طغى، لقد رأى من آيات ربه الكبرى} [النجم: 13 - 18].


وفيها صعد النبي صلى الله عليه وسلم إلى السماء، ورأى سيدنا جبريل عليه السلام على صورته الحقيقية، ثم أطلعه على آيات الله ومعجزاته فأخذه إلى سدرة المنتهى، ثم الجنة فرأى جمالها، ثم جاوز السموات السبع وكلم الله سبحانه وتعالى، ورأى البيت المعمور، والنار، وهناك فرض الله عليه الصلاة فكانت خمسين صلاة ثم خففها إلى خمس صلوات ليلطف بعباده.



ميعاد رحلة الإسراء والمعراج



حدثت رحلة الإسراء والمعراج في السنة الحادية عشر أو الثانية عشر من الهجرة، تقريبًا في منتصف فترة الرسالة الإسلامية.

هل النبي صلى الله عليه وسلم أسرى بالإسراء والمعراج بروحه فقط أم بروحه وجسده؟



كانت رحلة الإسراء والمعراج في اليقظة بالروح والجسد، لأن في قوله تعالى {سبحان الذي أسرى بعبده ليلًا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى} [سورة الإسراء -1] المقصود بالعبد هنا الروح والجسد معًا.


ولكن الكفار استبعدوا هذا الأمر وأنكروه عليه، وسبب إنكارهم أنه قال بالجسد ولو قال أنه بالروح فقط وفي نومه لم ينكرو عليه ذلك.


فإذًا الإسراء والمعراج الذي حصل لسيدنا محمد عليه السلام كان بالروح والجسد معًا.



سدرة المنتهى ووصفها



السدرة: هي شجرة نبق في السماء إليها ينتهي علم كل الخلائق وتوجد عن يمين العرش في السماء السابعة.


المنتهى: هو اسم مكان‘ إليه ينتهي علم كل عالم، وما وراء المنتهى لا يعلمه إلا الله تعالى.


وقيل لأنها تنتهي إليها أعمال الخلائق وتعرض على الله سبحانه وتعالى عندها، أو تنتهي إليها أرواح الشهداء، أو أرواح المؤمنين جميعهم، فهي معجزة من معجزات الله سبحانه وتعالى.


وتكون سدرة المنتهى موجودة عند جنة المأوى لأن إليها يأوي ويرجع المتقون، أو ينزل فيها أرواح الشهداء.



الأحاديث الواردة في الإسراء والمعراج





وكان من حديث الإسراء: «أنه صلى الله عليه وسلم أسري بجسده في اليقظة، على الصحيح، من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، راكبا على البراق، صحبة جبريل عليه السلام، فنزل هناك، صلى بالأنبياء إماما، وربط البراق بحلقة باب المسجد. وقد قيل: إنه نزل بيت لحم وصلى فيه، ولا يصح عنه ذلك ألبتة. ثم عرج به من بيت المقدس تلك الليلة إلى السماء الدنيا، فاستفتح له جبريل، ففتح لهما، فرأى هناك آدم أبا البشر، فسلم عليه، فرحب به ورد عليه السلام، وأقر بنبوته، ثم عرج به إلى السماء الثانية. فاستفتح له، فرأى فيها يحيى بن زكريا وعيسى ابن مريم، فلقيهما، فسلم عليهما، فردا عليه السلام، ورحبا به، وأقرا بنبوته ثم عرج به إلى السماء الثالثة، فرأى فيها يوسف، فسلم عليه فرد عليه السلام ورحب به وأقر بنبوته، ثم عرج به إلى السماء الرابعة، فرأى فيها إدريس، فسلم عليه ورحب به وأقر بنبوته، ثم عرج به إلى السماء الخامسة، فرأى فيها هارون بن عمران، فسلم عليه ورحب به وأقر بنبوته، ثم عرج به إلى السماء السادسة، فلقي فيها موسى فسلم عليه ورحب به وأقر بنبوته، فلما جاوزه بكى موسى، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: أبكي لأن غلاما بعث بعدي يدخل الجنة من أمته أكثر مما يدخلها من أمتي، ثم عرج به إلى السماء السابعة، فلقي فيها إبراهيم، فسلم عليه ورحب به وأقر بنبوته، ثم رفع إلى سدرة المنتهى، ثم رفع له البيت المعمور، ثم عرج به إلى الجبار، جل جلاله وتقدست أسماؤه، فدنا منه حتى كان قاب قوسين أو أدنى، فأوحى إلى عبده ما أوحى، وفرض عليه خمسين صلاة، فرجع حتى مر على موسى، فقال: بم أمرت؟ قال؟ بخمسين صلاة، فقال: إن أمتك لا تطيق ذلك، ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك، فالتفت إلى جبرائيل كأنه يستشيره في ذلك، فأشار أن نعم إن شئت، فعلا به جبريل حتى أتى به إلى الجبار تبارك وتعالى وهو في مكانه - هذا لفظ البخاري في ((صحيحه)) وفي بعض الطرق - فوضع عنه عشرا، ثم نزل حتى مر بموسى، فأخبره، فقال: ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف، فلم يزل يتردد بين موسى وبين الله تبارك وتعالى، حتى جعلها خمسا، فأمره موسى بالرجوع وسؤال التخفيف، فقال: قد استحييت من ربي، ولكن أرضى وأسلم، فلما نفذ، نادى مناد: قد أمضيت فريضتي وخففت عن عبادي» .



وأيضا الحديث: أخبرنا بن قتيبة حدثنا حرملة بن يحيى حدثنا بن وهب أنبأنا يونس عن بن شهاب حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لما كذبتني قريش قمت في الحجر فجلى الله لي بيت المقدس فطفقت أخبرهم عن آياته وأنا أنظر"

أقرأ أيضا 

 أفضل صيغ الصلاة على النبي عليه افضل الصلاة والسلام 
محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم | أعظم شخصية في التاريخ
الاسمبريد إلكترونيرسالة