U3F1ZWV6ZTkxOTM0NzAwNjBfQWN0aXZhdGlvbjEwNDE0OTMzNDQ0Ng==
recent
الأحدث

ماهو تعريف الصراط ؟



الصراطالصراط
الصراط - صورة توضيحية - جميع الحقوق محفوظة لموقع المعرفة الاسلامية


 لا شك أن كثير من الناس لا يعلمون حقائق متعددة عن أهوال يوم القيامة والتي قام الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة من بعده بوصفها إلي كافة المسلمين ومن قبلها جاء وصف لبعض  مشاهد يوم القيامة في كتاب الله عز وجل لكي يعتبروا ويضعوا يوم القيامة أمام أعينهم دائما ويعتبر الصراط مرحلة خاصة جدا من مراحل يوم القيامة سوف نتعرف عليه بالتفصيل.


تعريف الصراط


يتم تعريف الصراط على أنه جسر طويل ورفيع جدا ويوجد تحت هذا الجسر جهنم بنارها المشتعلة حيث يمر ناس على هذا الجسر فمن كان عمله في الدنيا صالحا فهو يمر عليه بكل سهولة دون حدوث أي ضرر له أما من حبطت أعمالهم في الدنيا يمرون بجميع المخاطر والصعوبات أثناء عبور هذا الجسر ولا يستطيعون الوصول إلى آخره فيقعون في نار جهنم خالدين فيها.

أوصاف الصراط


لقد وردت أحاديث نبوية شريفة كثيرة عن الرسول صلى الله عليه وسلم يصف بها الصراط يوم القيامة حيث:
                     · قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الصراط يشبه سن الرمح في حدته أو الشعرة في دقتها وربما أدق من ذلك أيضا.
                     · مظلم جدا وتحته نار شديدة التوهج، يمر عليه الناس وهم يحملون ذنوبهم و أوزارهم على ظهورهم وهذا الذي يفسر بطئ بعض الناس في المشي على الصراط والسرعة التي يمشي بها البعض الآخر حيث أنه من كانت ذنوبه قليل فإنه يمر على الصراط بسرعة البرق ومن كانت ذنوبه كثيرة يمشي عليه بطيئا.

                     · يوجد بجوار الصراط كلاليب وخطاطيف ويوجد أسفله شوك مدبب يؤذي من يسقط عليه.

                     · عند عبور الصراط فإن الإنسان يستطيع أن يسمع أصوات مختلفة جدا من الصراخ التي تأتي من جهنم تحته.

عبور الصراط يوم القيامة


من أصعب مشاهد يوم القيامة هو عبور الصراط يوم القيامة حيث أن عملية عبور الصراط بالنسبة لأي شخص في الآخرة هي التي تحدد في نهاية الأمر إما دخول الشخص للجنة والتمتع بنعيمها وما أعده الله له فيها من كل أشكال الراحة والسعادة مكافأة له على عمله الصالح في الدنيا أو سقوط هذا الشخص في نار جهنم أثناء عبور الصراط فيرى في نار جهنم عذاب مقيم لا ينتهي أبدا جزاء له من الله سبحانه وتعالى على أعماله السيئة وكفره وليعلم أن الوعد الذي وعده الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز للكافرين والمشركين والظالمين كان وعدا حقا.

وهناك مجموعة من الناس فقط هي التي تمر بالصراط يوم القيامة وهم الموحدون بالله سواء المؤمنون به أو الكافرون أما من يعبدون الأصنام  فهم يدخلون إلى جهنم مباشرة دون عبور الصراط.

أحوال الناس عند المرور على الصراط


 هناك فريقين من الناس يمرون على الصراط يوم القيامة وتختلف أحوال كل فريق منهم عن الآخر  حيث أننا نجد:

                     · المؤمنين والمسلمين الذين يطيعون الله ورسوله والمؤمنون بالله وما أنزل في كتابه العزيز هؤلاء هم الفرقة الناجية من عبور الصراط حيث أن عبور الصراط بالنسبة لهم يكون سهل جدا غير شاق ولا مخيف هذا لأن عند مرور الشخص على الصراط فإنه يحمل جميع الذنوب التي ارتكبها في حياته والمعاصي فوق ظهره وهذه الفرقة تكون ذنوبها قليلة جدا نتيجة للاستغفار الدائم في الدنيا وطلب المغفرة من الله سبحانه وتعالى على أي خطأ يقومون به فنجدهم يمرون على الصراط غير محملين بالذنوب التي ترهقهم ويمرون بحركة خفيفة وبطريقة سريعة جدا مثل لمح البصر فاصل.

                     · فريق آخر من الكفار والمشركين بالله والذين حبطت أعمالهم في الحياة الدنيا وهؤلاء الفرقة يحملون جميع الذنوب والآثام على ظهورهم ولا يستطيعون تجاوز الصراط فهم يمرون عليه ببطء شديد جدا من كثرة ما يحملون على ظهورهم ولا يستطيعون أبدا تجاوز الصراط فيقعون في نار جهنم ليذوقوا جميع أنواع العذاب التي أعدت لهم.

ما هي الخطاطيف والمكاليب


 تعرف الخطاطيف على أنها حديده مخطوفة الرأس مثل التي يعلق عليها اللحم أما المكاليب فهي حديده معوجة الشكل يخطف بها الأشياء، وتوجد الخطاطيف والمكاليب علي يسار ويمين الصراط تنهش الناس وتوقعهم في جهنم إلا من شاء الله.

أحاديث عن الصراط


هناك الكثير من الأحاديث التي تصف الصراط: 

كما في صحيح مسلم من حديث عائشة قالت: يا رسول الله أين يكون الناس حين تبدل الأرض غير الأرض والسموات وبرزوا لله الواحد القهار؟ فقال المصطفى: (يا عائشة هم في الظلمة دون الجسر ) وفى لفظ مسلم (هم على الصراط).

قال ابن مسعود - كما في مسند أحمد ورواه الحاكم وابن حبان وابن أبى حاتم وصححه الألباني -:(فمنهم من يكون نوره كالجبل، ومنهم من يكون نوره كالنخلة، ومنهم من يكون نوره كالرجل القائم، ومنهم من يكون نوره على إبهامه يتقد مرة وينطفئ مرة وهذا أقلهم نوراً، ومنهم من تحوطه الظلمة من كل ناحية).

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه في حديث الرؤية وصفة الصراط...-وفيه- قيل يا رسول الله: وما الجسر؟ قال: «دَحْضٌ مَزَلَّةٌ، فِيْهِ خَطَاطِيفُ، وَكَلالِيبُ، وَحَسَكٌ تَكُونُ بِنَجْدٍ، فِيْهَا شُوَيْكَةٌ يُقَالُ لَهَا السَّعْدَانُ، فَيَمُرُّ المُؤْمِنُونَ كَطَرْفِ العَينِ، وَكَالبَرْقِ، وَكَالرِّيحِ، وَكَالطَّيْرِ، وَكَأَجَاوِيْدِ الخَيْلِ، وَالرِّكَابِ، فَنَاجٍ مُسَلَّمٌ، وَمَخْدُوشٌ مُرْسَلٌ، وَمَكْدُوسٌ فِي نَارِ جَهَنَّمَ». متفق عليه.1

وهناك حديث آخر :
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «يَخْلُصُ المؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ فَيُحْبَسُونَ عَلَى قَنْطَرَةٍ بَيْنَ الجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَيُقْتَصُّ لِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ مَظَالِمُ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا، حَتّى إذَا هُذِّبُوا وَنُقُّوا أُذِنَ لَهُمْ فِي دُخُولِ الجَنَّةِ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لأحَدُهُمْ أَهْدَى بِمَنْزِلِهِ فِي الجَنَّةِ مِنْهُ بِمَنْزِلِهِ كَانَ فِي الدُّنْيِا». أخرجه البخاري

الصراط في القرآن الكريم


ورود بمعنى الدخول، وهذا للكافرين والمشركين، كما قال الله في شأن فرعون(يَقدُمُ قَومَهُ يَومَ القِيَامَةِ فَأَورَدَهُمُ النَّارَ وَبِئسَ الوِردُ المَورُودُ)هود: 98.2

الثاني: بمعنى المرور على الصراط وهذا لا يكون إلا لأهل الأنوار من المتقين الموحدين ممن قال فيهم رب العالمين:{ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيّاً} (مريم: 73 (3


أول من يجتاز الصراط يوم القيامة


إن أول شخص يعبر الصراط يوم القيامة هو الرسول محمد صلى الله عليه وسلم شفيع أمة الإسلام والمسلمين.

آخر رجل يمر على الصراط


في الحديث الجليل الذي رواه الإمام مسلم من حديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال رسول الله صلي الله عليه وسلم 

آخر من يدخل الجنة رجل فهو يمشي على الصراط مرة و يكبو مرة وتسفعه النار مرة أي تلطمه وتضربه، فإذا جاوزها التفت إليها فقال: تبارك الذي نجاني منك، لقد أعطاني الله شيئاً ما أعطاه أحداً من الأولين والآخرين، فترفع له شجرة، فيقول: أي رب أدنني من هذه الشجرة أستظل بظلها وأشرب من مائها
 فيقول الله - تبارك وتعالى-: يا ابن آدم لعلى إن أعطيتكها سألتني غيرها، فيقول: لا يا رب، ويعاهده أن لا يسأله غيرها، وربه يعذره لأنه يرى ما لا صبر له عليه، فيدنيه منها فيستظل بظلها ويشرب من مائها، ثم ترفع له شجرة هي أحسن من الأولى، فيقول: يا رب، أدنني من هذه الشجرة لأشرب من مائها، وأستظل بظلها ولا أسألك غيرها، فيقول: يا ابن آدم ألم تعاهدني أنك لا تسألني غيرها؟ 
فيقول: لعلى إن أدنيتك منها أن تسألني غيرها، فيعاهده أن لا يسأله غيرها، وربه يعذره لأنه يرى ما لم صبر له عليه، فيدنيه منها فيستظل بظلها ويشرب من مائها، ثم ترفع له شجرة عند باب الجنة هي أحسن من الأوليين، فيقول: أي ربى أدنني من هذه الشجرة لأستظل بظلها وأشرب من مائها ولا أسألك غيرها
فيقول: يا ابن آدم ألم تعاهدني أن لا تسألني غيرها؟ قال: بلى يا رب هذه لا أسألك غيرها، وربه يعذره لأنه يرى ما لا صبر له عليه، فيدنيه منها، فإذا أدناه منها سمع صوت أهل الجنة، فيقـول: يا رب أدخلنها، فيقول: يا ابن آدم ما يرضيك منى، أيرضيك أن أعطيك الدنيا ومثلها معها؟ قال: يا رب أتستهزئ منى وأنت رب العالمين.
 فضحك ابن مسعود فقال: ألا تسألوني مما أضحك؟ قالوا: مم تضحك؟ قال: ضحك رسول الله فقالوا: مم تضحك يا رسول الله؟ قال:(من ضحك رب العالمين حين قال: أتستهزئ بي وأنت رب العالمين؟ فيقول: لا استهزئ بك ولكني على ما أشاء قادر 

المراجع


1- حديث الرؤى وصفة الصراط
2- سورة هود
3-سورة مريم
4-الصراط - محمد حسان - موقع المداد بتحفظ
5-كتاب مختصر الفقه الإسلامي في ضوء القرآن والسنة - الصراط صفحة 112



الاسمبريد إلكترونيرسالة