U3F1ZWV6ZTkxOTM0NzAwNjBfQWN0aXZhdGlvbjEwNDE0OTMzNDQ0Ng==
recent
الأحدث

سليم الأول | قاهر الصفويين

سليم الأول | قاهر الصفويين



سليم الأول هو أحد أبناء السلطان بايزيد الثمانية ، الذي توفي منهم خمسة أبناء وبقي اثنين بجانب سليم وهم (أحمد ، قرقود ) ولد سليم في 10 أكتوبر سنة 872 هجريا 1470م في مدينة أماسيا علي سواحل البحر الأسود في الأناضول
كان هناك أختلاف في الاراء والافكار بين أبناء السلطان بايزيد فكان أحمد محبوبا من الأمراء والأعيان وكان الصدر الأعظم حينذاك علي باشا الخادم محبا ومخلصا له ، وكان قرقود مولعا بالعلوم والفنون والأداب محبا للدراسة ومجالسا للعلماء ، لذا كان مكروها من الجيش لتجنبه الحرب ، أما سليم فقد كان قوي شرس الطباع حاد محبا للحرب محبوب من الجند عموما والأنكشارين خصوصا .

أراد السلطان بايزيد الثاني بن محمد الفاتح تخفيف حدة الشقاق وأختلاف وجهات النظر بين أبنائهفقام بتفريقهم عن طريق تعيين كل واحدمنهم علي أمارة بعيدة عن الأخر ، فعين سليم علي طرابزون ، وعين أحمد علي أماسيا ، وعين قرقود علي أحدي الولايات البعيدة .



أتسمت فترة حكم سليم الأول لطرابزون بالحزم والدراية ، فاتقن السياسة وبرع فيها من خلال حكمه لطرابزون ،واكتشف بروز السلالة الصفوية في ايران وأذربيجان وأدركطموحاتهم التوسعية التي تشكل خطرا علي الدولة العثمانية مستقبلا ، واطلق الحملات العسكرية علي جورجيا لقيام أمرائها بأطلاق الدعاية المعادية للدولة العثمانية وضم مدن قارص وأرضوم وأرتفين للدولة العثمانية حيث كانت خاضعة لجورجيا في ذلك الوقت سنة 1508 م

أشتد المرض علي بايزيد الثاني وأراد أن يعين أبنه أحمد سلطانا خلفا له ، عندما علم سليم بالأمر طلب من والده تعيينه علي أحد ولايات الروملي حتي يكون قريبا من العاصمة ، فلم يرد عليه والده في هذا الأمر ، فقام بالتهديد بالأستيلاء علي سمندرية وودين في حال لم ينل مراده ، فلم يرد عليه أيضا فقام بالاستيلاء علي أدرنه عام 1511م ، فأرسل اليه والده جيشا قوامه 40.000 رجل فهزمته عند جورلي في الثالث من أغسطس من عام1511 ، فلجاء سليم الأول الي القرم .


بعث السلطان بايزيد الثاني الي أبنه أحمد ضرورة المجئ الي العاصمة لتولي مقاليد الحكم ، وبالفعل ذهب أحمد في اليوم التالي الي العاصمة ,وأعلن نفسه سلطانا ، الأمر الذي رفضه الأنكشاريين وأعلنوا العصيان ورفضوا الاعتراف بالأمير أحمد سلطانا ، وطالبوا بيازيد بالعفو عن سليم وأعادته الي سمندرية لرؤيتهم أن سليم الأول هو الوحيد القادر علي ايقاف زحف الخطر الصفوي للدولة العثمانية ، ولمساندة شاه الصفويين أسماعيل الأول بن حيدر للأمير أحمد للوصول الي الحكم ، فخاف الأنكشاريين من تدخل الصفويين من التدخل في الشئون الداخلية ومحاولتهم لنشر التشيع والمذهب الشيعي كما فعلوا في ايران واذربيجان وهيا نفس مخاوف سليم الأول أيضا .



استجاب السلطان بايزيد الثاني لمطالب الأنكشاريين بعد الألحاح الشديد وعفا عن سليم وسمح له بالعودة الي ولايته وفي طريق العودة قابله الأنكشاريين وذهبوا به الي القسطنطينة بأستقبال حافل ذاهبوا به الي قصر السلطان مطالبين بايزيد التنازل له عن العرش ، فقبل بايزيد وتنحي يوم 8 صفر سنة 819 هجريا الموافق 1512م .


سافر بعدها بايزيد الي ديموتيقا للاقامة بها بقية حياته ، فتوفي في الطريق ويدعي بعض المؤرخين (1)أن سليم هو السبب في وفاته عن طريق دس السم له خوفا من رجوعه الي الحكم ،فيما نفي الأمير أحمد هذا الأمر في رسالة أرسلها الي المماليك موضحا فيها أن والده توفي لأسباب طبيعية .(2)

في هذه الفترة قرر سليم الأول بالتخلص من أخوته للتفرغ للحكم ،وخوفا من تكررالأحداث بين عمه جم وبين أبيه بايزيد فخشي أن تتكرر من أخوته وأبنائهم ، فقام بقتل أولاد أخوته (محمد وعثمان وموسي ) أبناء أحمد ، وأورخان وأمير شاه أبناء محمود في عام 1512م وقام بقتل أخويه أحمد وقرقود أيضا ، وعين أبنه سليمان حاكما للقسطنطنية .


بعد أستفراد سليم الأول بالحكم عقد العزم علي التخلص من الصفويين فقد بدأ الشاه أسماعيل الأول في نشر المذهب الشيعي خارج بلاد فارس في عهد بازيد الثاني ،وتشجيع مجموعات العلويين الموجودة شرق الأناضول علي العصيان علي الدولة العثمانية تمهيدا لضمها ، والأستيلاء علي العراق وأيران ,اذربيجان وسفكه لدماء أكثرمن مليون مسلم في بغداد ومناطق أخري التي أحتلها .

في نفس الوقت أراد البرتغاليون الصلبيون نبش قبر رسول الله وأحتلال المدينة المنورة بقيادة (ألفونسو البوكرك ) ومقايضته بالقدس بمساعدة الصفويين ، فتحالف الصفويين مع البرتغال لضرب المماليك الي الشرق فاتحيين المجال للبرتغاليين في البحر الاحمر للوصول المدينة لتفيذ مخططهم القذر .


أتجه سليم الأول بجيش العثمانييين الي صحراء ياس جمن علي القرب منسهل جالدرين ، ,استطاع معرفة عن طريق جواسيسه أن الشاه أسماعيل لاينوي القتال أنما يؤخرهم حتي دخول الشتاء ليهلكوا من البرد والجوع ويستطيع جيش الصفويين هزيمتهم ، فتقدم السلطان الي جالديران بجويشه وأحتل المواقع العليا فيها حتي يسيطر علي المعركة ، في يوم 23 أغسطس 1514م

الموافق 23 رجب 920هجريا بدأت المعركة وأشتدت القتال وبدأت المدفعية بالضرب ,تعالت الصيحات من الطرفين ،وأنتهت المعركة بفوز العثمانيين وأنكسار الصفويين ومقتل أقوي ٌادتهم (محمد خان أستاجلو ) وهروب الشاه تاركا زوجته لتقع في الأسر .




وأستطاع الجيش العثماني من فتح تبريز ، فأستراح بها 8 أيام وتركها لعدم وجود مؤؤنة كافية لجيوشه ,استمر في أقتفاء أثر الشاه الهارب حتي وصل الي نهر أراس ، ولم يستطع المواصلة بسبب أعتراض أمراء الجيش من المواصلة بقيادة (جعفر جلبي ) قائد عساكر الأنكشاريين بسبب نقص المؤنة والبرد الشديد ، فأخلي سليم الأول المدينة ونقل أمهر تجارها وعلمائها الي الأستانة .
وعندما رجع سليم الأول والجيش الي القسطنطنية أمر بقتل الممتنعين عن تنفيذ أوامره من الانكشاريين لمواصلة التقدم الي بلاد فارس ومعهم (جعفر جلبي ) خوفا من أنتشار عصيان الأوامر والفوضي في الجيش .













المصادر :



1-تاريخ الشعوب الأسلامية ص 445-446

2-المصورفي التاريخ ، الجزءالسادس صفحة129 (لمنير البلبكي ، شقيق جحا )

3-تاريخ الدولة العثمانية منذ نشأتها الي نهاية العصر الذهبي ل د. أحمد فؤاد متولي


4- 100 عظيم من عظماء الأسلام لجهاد الترباني
الاسمبريد إلكترونيرسالة