U3F1ZWV6ZTkxOTM0NzAwNjBfQWN0aXZhdGlvbjEwNDE0OTMzNDQ0Ng==
recent
الأحدث

سعد بن ابي وقاص الصحابي المستجاب الدعوة


سعد بن أبي وقاص أحد العشرة المبشرين بالجنة

عندما نتحدث عن الصحابة ونذكر سيرتهم العطرة فيجب ألا ننسى واحداً من العشرة المبشرين بالجنة والذين كانت لهم بصمتهم في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وكان لهم أثر طيب في الإسلام والدفاع عنه ونشره.

من هو سعد بن ابن أبي وقاص

 هو سعد بن مالك بن أُهيب بن عبد مناف بن زُهرة، أمّه بنت عم أبي سفيان بن حرب بن أمية، وجده عم السيدة آمنة أم رسول الله عليه الصّلاة والسّلام، من أخوال النبي صلى الله عليه وسلم
مولده: ولد سعد قبل بعثة النبي محمد عليه الصلاة والسلام بتسعة عشر عاماً، كان يعمل في بري السهام واشتهر بها، كما كان يصنع الأقواس بمهارة، فكان صياداً بارعا، ومحاربا ماهراً في الإسلام.
إسلامه: دخل سعد بن ابي وقاص الإسلام في عمر صغيرة قيل في السابعة عشر من عمره، وكان إسلامه على يد ابي بكر الصديق الذي كان يدعوا من يثق فيهم ويتنبأ بقابليتهم للإسلام وكان منهم " الزبير بن العوام، وعثمان بن عفان، وطلحة بن عبيد الله، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الرحمن بن عوف" 

سعد بن ابن أبي وقاص مستجاب الدعوة

عرف عن سعد بن أبي وقاص أنه مستجاب الدعوة وروي في ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد دعا لسعد أن يكون مستجاب الدعوة، وقال عليه الصلاة والسلام للمسلمين" اتقوا دعوة سعد"ومن الشواهد على استجابة دعوة سعد ما تناقلته الروايات عن سعد بن ابي وقاص ومنها: ما روي اثناء خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وكان سعد أميراً على مدينة الكوفة

جاء في صحيح البخاري : حدثنا موسى قال حدثنا أبو عوانة قال حدثنا عبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة قال":

وقد اشتكى البعض من إطالة الصلاة، وكان عمر يسأل عن الأحوال مع ولاية سعد، فما كان من الناس إلا ذكروه بكل الخير واحسنوا القول، إلا رجلاً واحداً قال" فإنّه كان لا يعـدل في القضية , ولا يقسم بالسوية , ولا يسير بالسرية"
فقال سعـد : اللّهم إن كان كذابآ , فأعم بصره , وأطل فقره , وعرضه للفتن ( وكان سعد مستجاب الدعوة ببركة دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم له). قال عبد الملك , ابن عمير الذي روى عن جابر: فأنا رأيته يتعرض للإمـاء في السكك وهو شيخ بلغ من العمر عتيآ , فإذا قيل له : كيف أنت يا أبو سعدة ؟ قال : كبير فقير مفتون , أصابتني دعوة سعد.

موقف سعد بن أبي وقاص مع أمه


 عندما أعلن سعد بن ابي وقاص إسلامة غضبت أمه كثيراً كعادة أهل قريش من الكفار، وعملت جاهدة على أن ترده عن إسلامه إلا أن الإسلام كان قد توغل في قلبه فلم تتمكن من رده مرة أخرى، وروي عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه في صحيح مسلم قال"
حلفت أم سعد أن لا تكلمه أبداً حتى يكفر بدينه، ولا تأكل ولا تشرب، قالت : زعمت ان الله أوصاك بوالديك ، فأنا أمك وأنا آمرك بهذا ، قال : مكثت ثلاثاً حتى غشي عليها من الجهد ، فقام ابن لها يقال له عمارة فسقاها ، فجعلت تدعو على سعد، ولذلك أنزل الله فيها قرآنا قال تعالى:
 إن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا}ً[أية:15 سورة لقمان]


سعد بن أبي وقاص ومعركة القادسية


معركة القادسية واحدة من اهم المعارك التي كانت بين المسلمين والفرس وكانت بقيادة الصحاب الجليل سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- وكان عدد المسلمين 30 ألف محارب، بينما عدد الفرس 100 ألف ، وارسل قائد الفرس يطلب المفاوضة وكلما أرسل إليه سعد رجال من المسلمين فكان يحاول إغرائهم بالمال ولكنهم جميعا كان قولهم واحد" الإسلام، أو الجزية، أو القتال"  وبدأت المعركة الفاصلة التي قضت على وجود الفرس، وفتحت العالم أما المسلمين، وكان سعد قد أصيب بالدمامل والحبوب التي اقعدته عن المشاركة في بداية الحرب وكان يتابع الجنود وسير المعركة، ويرسل اوامره للجنود عن طريق خالد بن عرفطة، واستخدم الفرس الفيلة في القتال، فشد المسلمين على الفيلة وخاصة الفيل الأبيض قائدهم، وتوالى انتصار المسلمين على الفيلة، ثم كان يوم القادسية الذي صبر فيه المسلمين حتى انصروا وهرب الفرس ونال منهم المسلمين وطلب منهم سعد أن يطاردوهم حتى آخر البوادي والقرى، وقتل حوالي ثمانية ألف من المسلمين، بينما قتل حوالي 50 ألف من الفرس وتشريدهم، وارتبطت معركة القادسية باسم سعد بن أبي وقاص. 




لقب سعد بن أبي وقاص


عرف عن سعد بن أبي وقاص أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يفاخر بأنه خال النبي ولذلك لقب بخال النبي عليه الصلاة والسلام،  وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يباهي به القوم فقد أَقبلَ سعد ذاتَ مرةٍ إلى رسولِ الله فقال: "هذا خالي فليُرِني امرؤٌ خالَه"


فضائل سعد بن أبي وقاص


كان النبي صلى الله عليه وسلم يفاخر بسعد بن أبي وقاص لانه خاله فقد أَقبلَ سعد ذاتَ مرةٍ إلى رسولِ الله فقال: "هذا خالي فليُرِني امرؤٌ خالَهُ

بشره النبي بالجنة، فقد كان صلى الله عليه وسلم يجلس بين أصحابه، ثم نظر في وجوههم، وقال لهم يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة، فإذا هو سعد بن أبي وقاص"

فداه الرسول ثلى الله عليه وسلم بأبويه في غزوة أحد وقد روي

عن عبد الله بن شدَّاد رضي الله عنه قال: سمعتُ عليًّا يقول: "ما جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم أبوَيْه لأحدٍ غير سعد بن مالك؛ فإنه جعل يقول له يوم أُحُدٍ: "ارْمِ فِداكَ أبي وأمِّي"

وكان حارس النبي عليه الصلاة والسلام فقد روت السيدة
عائشةُ رضي الله عنها قالت: "سَهِرَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم مَقْدِمَه المدينة، فقال: ((ليت رجلًا صالحًا مِن أصحابي يحرسني الليلة))، قالت: فبَيْنَا نحن كذلك، سمعنا خَشْخَشَةَ سلاحٍ، فقال: ((مَنْ هذا؟))، قال: "سعد بن أبي وقَّاص"، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما جاء بكَ؟))، قال: "وَقَعَ في نفسي خوفٌ على رسول الله صلى الله عليه وسلم فجئتُ أحرسهُ"، فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم نام، قالت عائشةُ: فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى سمعتُ غَطِيطَهُ.

المعارك التي قادها سعد بن أبي وقاص


كان لسعد بن أبي وقاص دورا هاما كرامي للسهام التي هو بارع فيها وقد شهد المعارك التي شهدها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومنها بدر، وأحد، والخندق، ومن اهمها القادسية التي قضت على الفرس، ويعتبر هو أول من أراق دماً في سبيل الله، وكان سعد بن ابي وقاص أول من رمى سهماً في الإسلام.



وفاته

توفي سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه عن عمر يناهز ثمانٍ وسبعون سنةً، ودُفِنَ بالبقيع

الاسمبريد إلكترونيرسالة