U3F1ZWV6ZTkxOTM0NzAwNjBfQWN0aXZhdGlvbjEwNDE0OTMzNDQ0Ng==
recent
الأحدث

الحج

الحج


الحج هو أحد أركان الإسلام الخمسة التي تجب على من استطاع إليها سبيلًا لقوله تعالى{ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلًا}، حيث يقوم المسلم بهذه العبادة بهدف التقرب إلى الله واستشعار عظمته والتوبه عن المعاصي والذنوب، وسنتعرف من خلال هذا المقال على كل ما يتعلق بالحج من أركان وشروط وغيره فتابعونا.

تعريف الحج



الحج في اللغة: القصد للزيارة.

شرعًا: هو القصد لبيت الله تعالى بصفة مخصوصة في وقتٍ مخصوص بشرائط مخصوصة.

تاريخ الحج



بدأ الحج منذ عهد نبي الله إبراهيم، ونبي الله إسماعيل عليهما السلام، فلقد قام نبي الله إبراهيم ببناء بيت الله في الصحراء العربية، بعد رفضهم للشرك في العراق وتركهم البلد ليستطيعوا عبادة الله وحده دون أي ضغوطات.


فأمرهم الله ببناء هذا البيت ليكون مكان لعبادة الله دون أي شريك، واستمر المؤمنون يحجون كل عام كما فعل نبي الله إسماعيل وإبراهيم حتى دخول الاصنام مكة، فأصبح الناس يضعونها حول الكعبة ويذهبون إلى الكعبة للتقرب من الاصنام، واستمر الحال على ذلك حتى فتح سيدنا محمد مكة وهدم جميع الاصنام حول الكعبة، وقام بأول حجة لبيت الله وعلم المسلمين فيها مناسك الحج.

دليل الحج



هناك بعض الأدلة الواردة التي تحث على الحج في الكتاب والسنة ومنها:


من القرآن قوله تعالى: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلًا، ومن كفر فإن الله غني عن العالمين}


من السنة: قوله صلى الله عليه وسلم: ((أركان الإسلام خمسة: شهادة أن لا إله إلا الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت من استطاع إليه سبيلًا)).

حكم الحج



الحج واجب على كل مسلم بالغ عاقل مكلف، قادر على أدائه،وقد وردت أدلة من الكتاب والسنة والإجماع تؤكد وجوبة وهي:


من الكتاب: قوله تعالى: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلًا، ومن كفر فإن الله غني عن العالمين}.


من السنة :الحديث الشريف: ((كنا نهينا أن نسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شيء فكان يعجبنا أن يأتيه الرجل من أهل البادية فيسأله ونحن نسمع، فأتاه رجل منهم فقال: يا محمد أتانا رسولك فزعم أنك تزعم أن الله أرسلك، قال: صدق، قال: فمن خلق السماء؟ قال: الله، قال: فمن خلق الأرض؟ قال: الله، قال: فمن نصب هذه الجبال؟ قال: الله، قال: فمن جعل فيها هذه المنافع؟ قال: الله، قال: فبالذي خلق السماء والأرض، ونصب الجبال وجعل فيها هذه المنافع آلله أرسلك؟ قال: نعم، قال: زعم رسولك أن علينا خمس صلوات في يومنا وليلتنا، قال: صدق، قال فبالذي أرسلك آلله أمرك بهذا؟ قال: نعم، قال: زعم رسولك أن علينا صدقة في أموالنا، قال: صدق، قال: فبالذي أرسلك آلله أمرك بهذا؟ قال: نعم، قال: زعم رسولك أن علينا صوم شهر في سنتنا، قال: صدق، قال: فبالذي أرسلك آلله أمرك بهذا؟ قال: نعم، قال: زعم رسولك أن علينا حج البيت من استطاع إليه سبيلًا، قال: صدق، قال: فبالذي أرسلك آلله أمرك بهذا؟ قال: نعم، قال والذي بعثك بالحق لا أزيد عليهن ولا أنقص منهن شيئًا، فلما قضى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لئن صدق ليدخلن الجنة")).


والاجماع: أجمعت الأمة الاسلامية على على أن الحج واجب لمن استطاع في العمر مرة واحدة، وهي حجة الاسلام إلا أن ينذر نذر فيجب عليه الوفاء به.


قال بن تيمية: "وقد أجمع المسلمون في الجملة على أن الحج فرض لازم".

وقت الحج



عندما أوجب الله سبحانه وتعالى الحج جعل له وقت زماني ومكاني محدد في العام، لا يجوز للمحرم تجاوز هذه الأوقات وهي:


المواقيت الزمانية: شوال، ذو القعدة، عشر ليال من ذي الحجة آخرها طلوع العيد، والإحرام في غيره لا يسمى حجًا.


المواقيت المكانية: للمقيم في مكة مكة، وقيل مكة وسائر الحرم.


والشافعي يقول لمن يحج من سكان مكة عليه أن يحرم من داره أو من المسجد القريب منه، ويستحب الاحرام بمكة للمقيم يوم التروية، أي اليوم الثامن من ذي الحجة.


أما مواقيت غير المقيم بمكة فهي:


ذو الحليفة: وهو ميقات من توجه من المدينة المنورة وهو بعيد عنها مقدار ستة أميال.


الجحفة: وهي ميقات من توجه من الشام عن طريق تبوك، ومن توجه من مصر والمغرب.


قرن: وهي ميقات من توجه من نجد الحجاز ونجد اليمن.


يلملم: وهي ميقات من توجه من تهامة وبعض من اليمن.


ذات عرق: وهي ميقات المتوجه من المشرق مثل خرسان والعراق. 

شروط الحج



للحج خمسة شروط وهي:


الإسلام: لأنه لا يصح لغير المسلمين لقوله تعالى {إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا}
ولحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: ((بعثني أبو بكر الصديق في الحجة التي أمره عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل حجة الوداع في رهط يؤذنون في الناس يوم النحر: لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان، قال بن شهاب: فكان حميد بن عبد الرحمن يقول: يوم النحر يوم الحج الأكبر من أجل حديث أبي هريرة)).


العقل: فلا حج لمجنون حتى يعود لرشده لقوله صلى الله عليه وسلم ((رفع القلم عن ثلاثة: عن المجنون المغلوب على عقله حتى يفيق، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم، قال: صدقت، قال: فخلى عنها)).


البلوغ: فلا حج على صبي ما لم يحتلم للحديث: ((رفعت امرأة الى النبي صلى الله عليه وسلم صبيًا فقالت: ألهذا حج؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم ولك أجر)).


الحرية: فالحج لا يجب على العبد المملوك، وإن حج فحجته لا تعتبر حجة الاسلام وعليه حجها إن عتق لقوله صلى الله عليه وسلم ((وأيما عبد حج ثم عتق فعليه حجة أخرى))


استطاعة الحج: لقوله تعالى{ ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلًا}.

وجود محرم مع المرأة: لقوله صلى الله عليه وسلم

((لا يخلون رجل بإمرأة إلا ومعها ذو محرم، ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم، فقام رجل فقال: يا رسول الله امرأتي خرجت حاجة وإني اكتتبت في غزوة كذا وكذا قال انطلق فحج مع امرأتك))





مواضيع ذات صلة : مناسك الحج وأحكامه وواجباته
الاسمبريد إلكترونيرسالة